الطاقة النووية وما نعرفه عنها ....
ربما يتردد في أذهانكم الآن أنها طاقة مدمرة، طاقة إشعاعية، أو أنها طاقة تولد كهرباء، أو أنها ملوثة، وغير ذلك.
لكن ألم يتساؤل بعضكم عن مصدرها ؟ كيف تكونت؟ من أين أتت هذه الطاقة الهائلة ؟
موضوعنا في هذا المقال هو عملية انشطار نواة الذرة التي تنتج الطاقة النووية الهائلة، وطرق استفادتنا من هذه الطاقة في عالمنا.
كبداية نحتاج لشرح بسيط عن الذرة :
إن كل الأشياء من حولنا، من أقلام وكتب او يد، كلها مكونة من وحدات صغيرة جدا تسمى الذرة.
تنقسم الذرة إلى:
نواة: وهي مركزها .
إلكترونات تدور حول النواة .
وتتكون النواة من:
بروتونات شحنتها موجبة .
نيوترونات شحنتها متعادلة .
ننتقل لأهم نقطة : الانشطار
الانشطار معناه الانقسام أي انقسام نواة الذرة إلى نصفين، وتنتج عن هذه العملية طاقة هائلة .
كيف تتم عملية الانشطار؟
هناك نوع من الذرات يُسمى اليورانيوم -235 عندما يتم إطلاق نيوترون ليضرب ذرة اليورانيوم -235، تنقسم النواة إلى نواتين أصغر. ومع هذا الانقسام:
تتدفق طاقة هائلة .
تنطلق 2 إلى 3 نيوترونات جديدة .
هذه النيوترونات الجديدة تضرب ذرات يورانيوم أخرى مما يسبب انشطارات جديدة، وهكذا. هذا ما يسمى بالتفاعل المتسلسل، حيث كل انشطار يسبب انشطارات أخرى.
هذه الطاقة الهائلة تأتي من تحول جزء صغير من كتلة الذرة إلى طاقة، كما توضح معادلة أينشتاين الشهيرة
.E=mc²
لماذا اليورانيوم بالذات؟
لننجح في عملية الانشطار، نحتاج إلى عنصر غير مستقر يسمح بانشطاره بسهولة. وهذا هو اليورانيوم 235 العنصر الوحيد في الطبيعة الذي
ينشطر بسهولة
يطلق 2 إلى 3 نيوترونات عند الانشطار .
يمكن تخصيبه للاستخدام في المفاعلات أو الأسلحة
(والتخصيب يعني رفع نسبة اليورانيوم -235 في المادة).
:الفرق بين المفاعل النووي والقنبلة النووية
كلاهما يستعملان انشطار اليورانيوم، لكن الفرق في الهدف و طريقة التحكم.
أولاً: المفاعل النووي
الهدف توليد الكهرباء .
التفاعل متحكم به
طريقة التحكم استخدام قضبان تمتص النيوترونات الزائدة، مما يجعل التفاعل مستمرًا ولكن ببطء وانتظام
ثانيا: القنبلة النووية
الهدف: انفجار مدمر وضخم
التفاعل غير متحكم به
يحدث انفجار واحد دفعة واحدة في جزء من المليون من الثانية
الجانب المظلم للنفايات المشعة
عملية الانشطار النووي تخلف العديد من التلوثات الخطيرة، منها:
تلوث التربة والمياه
تدمير النظام البيئي، حيث تصبح المنطقة المحيطة ملوثة وغير قابلة للحياة ( مثل منطقة تشرنوبيل)
كما تسبب الإشعاعات الناتجة أمراضا كارثية حسب الجرعة المتعرض لها الإنسان منها
الموت الحتمي للجرعات العالية.
تشوهات خلقية للأجنة .
أمراض السرطان، وخاصة سرطان الرئة في حالة استنشاق الجزيئات المشعة
المشكلة الكبرى: لا يوجد حتى الآن حل نهائي للتخلص
من النفايات عالية المستوى.
وأخيرا....
بعد معرفتنا لكيفية إنتاج هذه الطاقة النووية، أدركنا أن هذه الطاقة يمكن استعمالها بطريقة تفيد البشرية ويمكنها أيضًا أن تضرها وتقتلها ببطء في نفس الوقت.
لا ننسى أيضًا أن هذه الطاقة تستخدم في صناعة قنابل وأسلحة نووية تدمر البشرية.
الطاقة مجرد طاقة بين يدي البشر، ونحن من نختار كيف ولأي هدف نستعملها.
شكرا للقراءة
نُور.




ا ستمري
مقال جميل، شرح مميز وبسيط
دمتِ موفّقة